الطالب البخاري الذي فتح أبواب ستانفورد

09:45 13 April 2026 Jamiyat
309 0

في هذه الأيام، يعيش أحد أشهر الحرفيين في بخارى، بخش الله جمعاييف، حالةً من السعادة الغامرة. فهذا الحرفي الذي ارتقى بفن الزردوزي إلى مستوى رفيع، وشارك في معارض دولية مرموقة في أكثر من عشرين دولة، وله تلاميذ كُثُر داخل أوزبكستان وخارجها، لا يحتفي هذه المرة بإنجاز شخصي، بل بنجاح حفيده الذي ملأ قلبه فخرًا.

يقول وهو يشارك فرحته مع أصدقائه وأقاربه:

"لقد تم قبول أميربيك في جامعات تُعد من بين الأرقى عالميًا مثل ستانفورد وكالتك وبراون، وذلك بمنح دراسية كاملة. تأملوا كيف أن أبناءنا وأحفادنا يتفوقون علينا! الحمد لله الذي بلغنا هذه الأيام. في السابق، كنت لا أجد لنفسي مكانًا من القلق إن أصابته شوكة صغيرة، أما اليوم فأكاد لا أحتمل الفرح بما يحققه من إنجازات."

ويرد عليه الحرفي الرسام أصلان رمضانوف قائلاً:

"ثمار الأبناء أحلى مذاقًا. وكما يُقال: التربية تبدأ من الصغر. لقد شهدت مرارًا في ورشتك التي تشبه المتحف كيف كان أميربك يتحدث بطلاقة مع السياح الأجانب باللغة الإنجليزية، وكيف كانوا يُعجبون بذكائه ومعرفته."

إن إنجاز أميربيك بخش اللهييف، الطالب في الصف العالي بمدرسة التعليم العام رقم 1 في مدينة بخارى، يستحق الإعجاب حقًا. فهذا الفتى البالغ من العمر 16 عامًا حصل مؤخرًا على فرصة للدراسة المبكرة في خمس جامعات أجنبية، بمنح دراسية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو مليوني دولار أمريكي. ولا شك أن هذا النجاح يعكس نتائج الإصلاحات التي تُنفَّذ في قطاع التعليم في بلادنا.

يقول أميربيك:

"نشأت في أسرة من الحرفيين، ونعيش في قلب المدينة القديمة. لا تخلو ورشتنا العائلية من السياح، وقد تحاورت حتى الآن مع أكثر من ألف سائح أجنبي. لقد ساعدني أساتذتي كثيرًا، كما أن التواصل المباشر زاد من شغفي بتعلم اللغات. حصلت على منحة كاملة من جامعة ستانفورد، تشمل ليس فقط الرسوم الدراسية، بل أيضًا تكاليف النقل والسكن والطعام. أطمح لدراسة هندسة الطاقة النووية، والعمل على تقنية تُعرف بمحرك الاندماج النووي. وبعد إتمام دراستي، أنوي العودة إلى أوزبكستان لخدمة تطوير هذا المجال، حتى لا تبقى هناك مشكلات في مجال الطاقة الكهربائية."

كما يسعى إلى توسيع متحف الزردوزي المنزلي، والمساهمة في نشر الثقافة الوطنية الغنية على نطاق أوسع في العالم.

ويضيف:

"حسب علمي، تُعد أوزبكستان من الدول القليلة التي تشجع الدراسة في الخارج. وقد تم تهيئة جميع الظروف لنا نحن الشباب للحصول على تعليم عالي الجودة. وأدعو أقراني إلى الاستفادة من هذه الفرص بشكل حكيم."

ومن اللافت أن عدد الشباب المتعطشين للعلم والمعرفة في الولاية، مثل أميربيك، في تزايد مستمر. ونكتفي هنا بمثال آخر: فقد حصلت طالبتا مدرسة التعليم العام رقم 26 في بخارى، دلنورا سعيدوفا وسابينا قويروفا، مؤخرًا على 189 نقطة في مواد اللغة الإنجليزية، واللغة الأم، والرياضيات، والتاريخ، استنادًا إلى شهادات دولية ووطنية، مما أتاح لهما فرصة الالتحاق المبكر بالتعليم العالي.

Comments

No comment yet. Maybe you comment?

تقويم الأخبار